رسالة الرئيس
لطالما تسابقت الجهود العامة والخاصة لخدمة بيت الله الحرام وقاصديه من كل الأرجاء.. وإنه لرزق من الله وبركةً منه أن يسّر لنا خدمة هذه المدينة المقدسة لنساهم في تطويرها ونمائها لتكون من المدن المتقدمة، ولنجعلها معْلماً عصْرياً وواجهةً حضاريةً متطورة في مختلف المجالات، وذلك من خلال تطويرنا وجهة "مسار" التي تقع على امتداد طريق الملك عبدالعزيز بمكة، الوجهة التنموية العمرانية العصرية التي ستتضمن منظومة خدمية متكاملة بها تراعي توفير خيارات متعددة لسكان مكة وضيوفها من الحجاج والمعتمرين، متمثلة في مسار قطار مترو مكة، ومسار النقل الترددي، ومسار المركبات، ومسار المشاة الرئيسي الذي يعتبر الامتداد الطبيعي لساحات الحرم المكي الشريف. كما سيساعد في تهيئة البيئة اللازمة لتحسين نمط الحياة بمكة، باستحداث خيارات جديدة تسهم في تعزيز جودة الحياة لسكانها وضيوفها؛ فقد تم تخصيص وتهيئة عدد من المساحات الخضراء الجميلة، والعديد من المرافق الثقافية والترفيهية والاجتماعية المتكاملة في "مسار".

وكم أثق بخطى سير تطوير "مسار" لالتزامنا بدعم رؤية المملكة 2030 التي تمثل خارطة الطريق الملهمة لمستقبل الوطن؛ حيث تجسد "مسار" إحدى أهم الوجهات التطويرية على مستوى المنطقة لارتباط خططها بعددٍ من البرامج الرئيسية لرؤية المملكة 2030، وفي مقدمتها برنامج "جودة الحياة" وبرنامج "خدمة ضيوف الرحمن"، فضلاً عن مساهمة "مسار" الكبيرة في تحسين قطاع السياحة والضيافة والاستثمار بشكلٍ عام ضمن قائمة المشروعات التطويرية المتنوعة. ونخطط أن تسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لاستقبال وخدمة ضيوف الرحمن إلى 30 مليون معتمر بحلول 2030، وهو أحد الأهداف الرئيسية لرؤية المملكة 2030.

فأسأل الله العلي القدير أن يمنّ علينا من فضله لإنجاح "مسار" برؤيتنا التنموية والاستثمارية حتى تكون المعلَم العصري والواجهة الحضارية التي ستسهم في تعزيز جودة حياة أهل مكة وضيوفها من الحجاج والمعتمرين والزوار كما يليق بقدسية هذه المدينة المعظمة.